ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾ [النساء: 1] قال: " حواء من قصيرى آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: «أثا» بالنبطية امرأة " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وخلق منها زوجها﴾ [النساء: 1] يعني حواء خلقت من آدم من ضلع من أضلاعه "
حدثني موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها؛ فنام نومة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت؟ قالت امرأة، قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ألقي على آدم صلى الله عليه وسلم السنة فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن PageEndV06P342 عبد الله بن العباس وغيره، ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر، ولأم مكانه، وآدم نائم لم يهب من نومته، حتى خلق الله تبارك وتعالى من ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأة ليسكن إليها، فلما كشفت عنه السنة وهب من نومته رآها إلى جنبه، فقال فيما يزعمون والله أعلم: لحمي ودمي وزوجتي فسكن إليها "
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وخلق منها زوجها﴾ [النساء: 1] «جعل من آدم حواء» وأما قوله: ﴿وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء: 1] فإنه يعني ونشر منهما يعني من آدم وحواء ﴿رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء: 1] قد رآهم، كما قال جل ثناؤه: ﴿كالفراش المبثوث﴾ [القارعة: 4] يقال منه: بث الله الخلق وأبثهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء: 1] " وبث: خلق "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾
[النساء: 1] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل المدينة والبصرة