ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الحميد بن بيان القناد، قال: ثنا إسحاق، عن سفيان، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: " الإفضاء: المباشرة، ولكن الله كريم يكني عما يشاء "
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن ابن عباس قال: " الإفضاء: الجماع، ولكن الله يكني "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني، PageEndV06P542 عن ابن عباس، قال: " الإفضاء: هو الجماع "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ [النساء: 21] قال: «مجامعة النساء» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ [النساء: 21] «يعني المجامعة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ [النساء: 21] أي ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهن بإحسان، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما فيما بلغنا أن يقال للناكح: الله عليك لتمسكن بمعروف
أو لتسرحن بإحسان
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ [النساء: 21] والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد كان في عهد المسلمين عند PageEndV06P543 إنكاحهم آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان " واختلف أهل التأويل في الميثاق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ [النساء: 21] فقال بعضهم: هو إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان