تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورفع قوله: ﴿لا يؤتون الناس﴾ [النساء: 53] ولم ينصب بإذا، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها؛ لأن معها فاء، ومن حكمها إذا دخل فيها بعض حروف العطف أن توجه إلى الابتداء بها مرة وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى، وهذا الموضع مما أريد بالفاء فيه النقل عن إذا إلى ما بعدها، وأن يكون معنى الكلام: أم لهم نصيب فلا يؤتون الناس نقيرا إذا

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾ [النساء: 54] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿أم يحسدون الناس﴾ [النساء: 54] أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود كما:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قول الله: ﴿أم يحسدون الناس﴾ [النساء: 54] قال: «اليهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وأما قوله: ﴿الناس﴾ [النساء: 54] فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله PageEndV07P154 به، فقال بعضهم: عنى الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم خاصة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ١٥٣