تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [النور: 39]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا﴾ [النساء: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿أولئك﴾ [البقرة: 5] هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله ﴿مأواهم جهنم﴾ [آل عمران: 197] يعني: مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم ﴿ولا يجدون عنها محيصا﴾ [النساء: 121] يقول: " لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها

يوم القيامة، معدلا يعدلون إليه، يقال منه: حاص فلان عن هذا الأمر يحيص حيصا وحيوصا: إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحصنا حيصة؛ وقال بعضهم: فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا﴾ [النساء: 122] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [البقرة: 82] والذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا له بالوحدانية ولرسوله صلى

الله عليه وسلم بالنبوة وعملوا الصالحات، يقول: وأدوا فرائض الله التي فرضها عليهم ﴿سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [النساء: 57] يقوله: سوف ندخلهم يوم القيامة إذا صاروا إلى الله جزاء بما عملوا في الدنيا من الصالحات جنات: يعني بساتين تجري من تحتها الأنهار ﴿خالدين فيها أبدا﴾ [النساء: 57] يقول: " باقين في هذه الجنات التي

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٥٠٥