ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة﴾ يقول: «إلى الشرك» وأما تأويل قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ فإنهم كما:
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ قال: «كلما ابتلوا بها عموا فيها»
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه» والقول في ذلك ما قد بينت قبل، وذلك أن الفتنة في كلام العرب: الاختبار، والإركاس: الرجوع فتأويل الكلام: كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك رجعوا إليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾ [النساء: 91] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلوكم أيها المؤمنون هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهي كلما دعوا
إلى الشرك أجابوا إليه، ويلقوا إليكم السلم، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقاد ويصالحوكم. كما:
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم﴾ [النساء: 91] قال: " الصلح. ﴿ويكفوا أيديهم﴾ [النساء: 91] يقول: " ويكفوا أيديهم عن قتالكم ﴿فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: فإن لم يفعلوا