ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿خذوا حذركم فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] يقول: " عصبا، يعني: سرايا متفرقين ﴿أو انفروا جميعا﴾ [النساء: 71] يعني كلكم "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قول الله: ﴿فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] قال: «فرقا قليلا قليلا»
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] قال: " الثبات: الفرق " حدثنا الحسين بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] فهي العصبة، وهي الثبة. ﴿أو انفروا جميعا﴾ [النساء: 71] مع النبي صلى الله عليه وسلم "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾ [النساء: 71] يعني: «عصبا متفرقين»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ [النساء: 72] وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين، نعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووصفهم بصفتهم، فقال: ﴿وإن منكم﴾ [النساء: 72] أيها المؤمنون، يعني: من عدادكم
وقومكم ومن يتشبه بكم ويظهر أنه من أهل دعوتكم وملتكم، وهو منافق يبطئ من أطاعه منكم عن جهاد عدوكم وقتالهم إذا أنتم نفرتم إليهم. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ [النساء: 72] يقول: " فإن أصابتكم هزيمة، أو نالكم قتل أو جراح من عدوكم قال: قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، فيصيبني جراح أو ألم أو قتل، وسره تخلفه عنكم شماتة بكم، لأنه من أهل الشك في وعد الله الذي وعد المؤمنين على ما نالهم في سبيله من الأجر والثواب وفي وعيده ,