تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوبيخ أو سب وتعيير، كما كان السبيل التي جعلت لهن من الرجم أغلظ من السبيل التي جعلت للأبكار من جلد المائة ونفي السنة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء: 16] اختلف أهل التأويل في الأذى الذي كان الله تعالى ذكره جعله عقوبة للذين يأتيان الفاحشة من قبل أن يجعل لهما سبيلا منه، فقال بعضهم: ذلك الأذى، أذى بالقول واللسان،

كالتعيير والتوبيخ على ما أتيا من الفاحشة

ذكر من قال ذلك: حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فآذوهما﴾ [النساء: 16] قال: «كانا يؤذيان بالقول جميعا»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾ [النساء: 16] " فكانت الجارية والفتى إذا زنيا يعنفان ويعيران حتى يتركا ذلك. وقال آخرون: كان ذلك الأذى أذى اللسان، غير أنه كان سبا "

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، PageEndV06P503 عن مجاهد: ﴿فآذوهما﴾ [النساء: 16] «يعني سبا» وقال آخرون: بل كان ذلك الأذى باللسان واليد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٥٠٢