تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ [النساء: 32] يعني بذلك جل ثناؤه: واسألوا الله من عونه وتوفيقه للعمل بما يرضيه عنكم من طاعته، ففضله في هذا الموضع: توفيقه ومعونته. كما:

حدثنا محمد بن مسلم الرازي، قال: ثنا أبو جعفر النفيلي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن سعيد: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ [النساء: 32] قال: «العبادة ليست من أمر الدنيا»

حدثنا محمد بن مسلم، قال: ثني أبو جعفر قال: ثنا موسى، عن ليث، قال: «فضله العبادة ليس من أمر الدنيا»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هشام، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ [النساء: 32] قال: «ليس بعرض الدنيا»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿واسألوا الله من فضله﴾ [النساء: 32] يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي قال: ثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن رجل، لم يسمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل، وإن من أفضل العبادة انتظار الفرج»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله كان بكل شيء عليما﴾ [النساء: 32] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله كان بما يصلح عباده فيما قسم لهم من خير، ورفع بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا، وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم عليما يقول: " ذا علم، ولا تتمنوا غير الذي قضى لكم، ولكن

عليكم بطاعته والتسليم لأمره، والرضا بقضائه ومسألته من فضله

القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان

والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا} [النساء: 33] PageEndV06P671 يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ [النساء: 33] ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي، يقول: ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم. والعرب تسمي ابن العم المولى، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]

ومولى رمينا حوله وهو مدغل    بأعراضنا والمنديات سروع

يعني بذلك: وابن عم رمينا حوله. ومنه قول الفضل بن العباس: [البحر البسيط]

مهلا بني عمنا مهلا موالينا    لا تظهرن لنا ما كان مدفونا

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٦٧٠