تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا يظلم الله هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يزكون أنفسهم ولا غيرهم من خلقه، فيبخسهم في تركه تزكيتهم، وتزكية من ترك تزكيته، وفي تزكية من زكى من خلقه شيئا من حقوقهم ولا يضع شيئا في غير موضعه

، ولكنه يزكي من يشاء من خلقه، فيوفقه، ويخذل من يشاء من أهل معاصيه؛ كل ذلك إليه وبيده، وهو في كل ذلك غير ظالم أحدا ممن زكاه أو لم يزكه فتيلا. واختلف أهل التأويل في معنى الفتيل، فقال بعضهم: هو ما خرج من بين الأصبعين والكفين من الوسخ إذا فتلت إحداهما بالأخرى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ١٢٩