تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا من أو ما أشبهها والقول الذي هو أولى بالصواب عندي في ذلك قول من قال قوله: ﴿من الذين هادوا﴾ [النساء: 46] من صلة الذين أوتوا نصيبا من الكتاب , لأن الخبرين جميعا والصفتين من صفة نوع واحد من الناس، وهم اليهود الذين وصف الله صفتهم في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ [آل عمران: 23] وبذلك جاء تأويل أهل التأويل، فلا حاجة بالكلام إذ كان الأمر كذلك إلى أن يكون فيه متروك وأما تأويل قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ [النساء: 46] فإنه يقول: يبدلون معناها ويغيرونها عن تأويله، والكلم جماع كلمة. وكان مجاهد يقول: عنى بالكلم: التوراة

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ [النساء: 46] تبديل اليهود التوراة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأما قوله: ﴿عن مواضعه ,﴾ [النساء: 46] فإنه يعني: عن أماكنه، ووجوهه التي، هي وجوهه. PageEndV07P104 وأما تأويل قوله: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾ [النساء: 46] يعني بذلك جل ثناؤه: من الذين هادوا يقولون: سمعنا يا محمد قولك، وعصينا أمرك. كما:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: ﴿سمعنا وعصينا﴾ [النساء: 46] قال: " قالت اليهود: سمعنا ما، تقول، ولا نطيعك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى , قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿سمعنا وعصينا ,﴾ [البقرة: 93] قالوا: قد سمعنا، ولكن، لا نطيعك "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ١٠٤