تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوراة. ﴿وكفرهم بآيات الله﴾ [النساء: 155] يقول: " وجحودهم بآيات الله , يعني: بأعلام الله وأدلته التي احتج بها عليهم في صدق أنبيائه ورسله , وحقية ما جاءوهم به من عنده. ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق﴾ [آل عمران: 181] يقول: " وبقتلهم الأنبياء بعد قيام الحجة عليهم بنبوتهم بغير حق، يعني: بغير استحقاق منهم ذلك لكبيرة أتوها ولا خطيئة استوجبوا القتل عليها. وقولهم: ﴿قلوبنا غلف﴾ [البقرة: 88] يعني: وبقولهم: قلوبنا غلف، يعني يقولون: عليها غشاوة وأغطية عما تدعونا إليه، فلا نفقه ما تقول، ولا نعقله، وقد بينا معنى الغلف، وذكرنا ما في ذلك من الرواية فيما مضى قبل. ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم﴾ [النساء: 155] يقول جل ثناؤه: كذبوا في قولهم قلوبنا غلف، ما هي بغلف ولا عليها أغطية؛ ولكن الله جل ثناؤه جعل عليها طابعا بكفرهم بالله. وقد بينا صفة الطبع على القلب فيما مضى بما أغنى عن إعادته. ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ [النساء: 46] يقول: فلا يؤمن هؤلاء الذين وصف الله صفتهم لطبعه على قلوبهم، فيصدقوا بالله ورسله وما جاءتهم به من عند الله إلا إيمانا قليلا يعني: تصديقا قليلا. وإنما صار قليلا لأنهم لم يصدقوا على ما أمرهم الله به ولكن صدقوا ببعض الأنبياء وببعض

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٦٤٦