، ﴿يجد الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 110] يقول: " يجد ربه ساترا عليه ذنبه بصفحه له عن عقوبته جرمه، رحيما به. واختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها الذين وصفهم الله بالخيانة بقوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ [النساء: 107] . وقال آخرون: بل عني بها الذين يجادلون عن الخائنين، الذين قال الله لهم: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا﴾ وقد ذكرنا قائلي القولين كليهما فيما مضى. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أنه عني بها كل من عمل سوءا أو ظلم نفسه , وإن كانت نزلت في أمر الخائنين والمجادلين عنهم الذين ذكر الله أمرهم في الآيات قبلها. وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٥