قراءة أمصار المسلمين بمعنى واحد وفي دلالة قوله: ﴿أيمانكم﴾ [البقرة: 225] على أنها أيمان العاقدين والمعقود عليهم الحلف، مستغنى عن الدلالة على ذلك بقراءة قوله ﴿عقدت﴾ [النساء: 33]، عاقدت، وذلك أن الذين قرءوا ذلك: عاقدت، قالوا: لا يكون عقد الحلف إلا من فريقين، ولا بد لنا من دلالة في الكلام على أن ذلك كذلك، وأغفلوا موضع دلالة قوله: ﴿أيمانكم﴾ [البقرة: 225] على أن معنى ذلك: أيمانكم وأيمان المعقود عليهم، وأن العقد إنما هو صفة للإيمان دون العاقدين الحلف، حتى زعم بعضهم أن ذلك إذا قرئ: ﴿عقدت أيمانكم﴾ [النساء: 33] فالكلام محتاج إلى ضمير صلة في الكلام حتى يكون الكلام معناه: والذين عقدت لهم أيمانكم ذهابا منه عن الوجه الذي قلنا في ذلك من أن الأيمان معني بها أيمان الفريقين وأما عاقدت أيمانكم، فإنه في تأويل: عاقدت أيمان هؤلاء أيمان هؤلاء الحلف، فهما متقاربان في المعنى , وإن كانت قراءة من قرأ ذلك: ﴿عقدت أيمانكم﴾ [النساء: 33] بغير ألف، أصح معنى من قراءة من قرأه: عاقدت؛ للذي ذكرنا من الدلالة على المعني في صفة الأيمان بالعقد على أنها أيمان الفريقين من الدلالة على ذلك بغيره
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٦٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي