ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ [النساء: 27] قال: " هم اليهود والنصارى ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ [النساء: 27] وقال آخرون: بل هم اليهود خاصة، وكانت إرادتهم من المسلمين اتباع شهواتهم في نكاح الأخوات من الأب، وذلك أنهم يحلون نكاحهن، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين: ويريد الذين يحللون نكاح الأخوات من الأب، أن تميلوا عن الحق، فتستحلوهن كما استحلوا وقال آخرون: معنى ذلك: كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أبيح له
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ [النساء: 27] الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم ﴿أن تميلوا﴾ [النساء: 27] في دينكم ﴿ميلا عظيما﴾ [النساء: 27] تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل، وطلاب الزنا , ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله أن تميلوا ميلا عظيما عن الحق، وعما أذن الله لكم فيه ,