يأتيانها، يقول: يأتيان الفاحشة والهاء والألف في قوله: ﴿يأتيانها﴾ [النساء: 16] عائدة على الفاحشة التي في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ [النساء: 15] والمعنى: واللذان يأتيان منكم الفاحشة فآذوهما. ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16] فقال بعضهم: هما البكران اللذان لم يحصنا، وهما غير اللاتي عنين بالآية قبلها. وقالوا: قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ [النساء: 15] معني به الثيبات المحصنات بالأزواج، وقوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ [النساء: 16] يعني به البكرين غير المحصنين
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ذكر الجواري والفتيان الذين لم ينكحوا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16]
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ [النساء: 16] «البكران فآذوهما» وقال آخرون: بل عني بقوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ [النساء: 16] " الرجلان الزانيان