38 جواب مفحم
وأخبرني غير واحد من أهل الحضرة:
إن هاشميا وقف لأبي عمر، في طريقه إلى الجامع، وكان سأله شيئا فلم يجبه إليه، فقال له: يا بارقي «1» ، يعرض به، وما كان عليه من مبايعة ابن المعتز «2» ، ليكتب أصحاب الأخبار «3» بذلك، فيجدد له سوءا عند الخليفة.
فوقف أبو عمر، وقال للرجل: يا هذا إن أمير المؤمنين أعزه الله قد عفا عن هذا الذنب، فإن رأيت أن تعفو، فعلت.
قال: فخجل الهاشمي، وعجب الناس من ثبات أبي عمر، وحسن جوابه، وسرعة فطنته، وتلطفه «4» .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩