تخطَّ إلى المحتوى

12 الوزير ابن الفرات يفحم مناظريه ويكاد يأكلهم

واخبرني بعض الكتاب، قال:

كان ابن الفرات «1» قد صودر على ألف ألف وستمائة ألف دينار، فأدى جميعها في مدة ستة عشر شهرا، من وقت القبض عليه، وكان في الحبس، يتوقع أن يطلق.

فخاف علي بن عيسى «2» ، وحامد بن العباس «3» ، من إطلاقه، فتشاورا في شيء يستعملانه مع المقتدر، يمتنع معه من إطلاقه.

قال: وكان أبو زنبور «4» ، قد استقدم ليحاسب، وكان من صنائع علي بن عيسى في وزارته الأولى.

فلما ولي ابن الفرات، أقره، وأحسن إليه، فكان أبو زنبور يحمل إليه في كل شهر عشرة آلاف دينار، مرفقا عن أعماله، ويخفيها، فتصل في أعدال البز، وما يشاكل ذلك.

فقال علي بن عيسى، لحامد: ما أشك أن ابن الفرات، قد كان يرتفق من عامل مصر، بمرفق جليل، فنحضر أبا زنبور، ونسأله عن ذلك.

فأحضراه، وسألاه عن مرفقه، فكشف لهما عن الصورة، وصدقهما

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.