تخطَّ إلى المحتوى

191 تاجر يتحدث عن صفقة عقدها وراء باب الأبواب

وحدثني أبو علي الحسن بن محمد الأنباري الكاتب «1» ، عن رجل من التجار الموغلين في الأسفار، قال:

سافرت إلى وراء باب الأبواب «2» بمسافة بعيدة، ومعي متاع.

فبلغت أرضا لها أهل بيض شقر، مرط، دقاق، قصار، عراة، قليلو الأظفار، لغتهم لغة غير الفارسية والتركية، لا أعرفها، لا ورق «3» ، في بلادهم، ولا عين «4» ، وإنما يتعاملون بالأمتعة، والأغلب عندهم الغنم.

فحملت إلى ملكهم، فعرضت عليه ما معي، فاستحسن منه ثوب ديباج كان معي، منقطا، فسألني عن ثمنه، فاستمت مالا كثيرا.

فقال لي: لا مال عندنا وإنما هي هذه الأمتعة، فإن صلحت لك، فخذ ما شئت.

فقلت: لا تصلح لي.

فقال: فالغنم؟

فقلت: كم عساك تعطيني؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.