182 حكاية تدل على ذكاء القرد
حدثني أبو الطيب محمد بن أحمد بن عبد المؤمن، أحد الصوفية الطياب من أهل سر من رأى «1» ، ثم مر ببغداد، وأقام بالأهواز طويلا، وتوكل على أبواب القضاة، وعاش نحو السبعين سنة، وكان ماجنا، خفيف الروح، قال:
بت ليلة في خان، ومعنا قراد، ومعه قرد، وكنا كلنا في بيت واحد ضيق.
ففسا بعض من كان معنا، وزاد في الفسا.
فلم يزل القرد يجيء إلى فقحة كل واحد منا فيشمها، ويقف عندها ساعة، إلى أن وقع على فقحة الرجل الذي يفسو.
قال: فرأيته، وقد جاء إلى قطن كان مع صاحبه، فاستخرج منه كبة «2» ، وأخذها بيده، ثم جاء إلى سراويل الذي يفسو، فخرقه، فلم يزل يدس القطن في جحره.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥