تخطَّ إلى المحتوى

108 خلاف بين المعتزلة وبين غوغاء من العوام

وقال رجل من أصحاب إسماعيل «1» بالبصرة: أن القرآن مخلوق، بحضرة غوغاء من العوام، فوثبوا عليه، وحملوه إلى نزار الضبي «2» ، وكان أميرا على البصرة، فحبسه.

فطاف إسماعيل على المعتزلة، فجمع [169 ط] منهم أكثر من ألف رجل، وبكر بهم إلى باب الأمير، فاستأذن عليه، فأذن له.

فقال: أعز الله الأمير، بلغنا أنك حبست رجلا لأنه قال: أن القرآن مخلوق، وقد جئناك، ونحن ألف، وكلنا يقول: أن القرآن مخلوق، وخلفنا من أهل البلد أضعاف عددنا، يقولون بمقالتنا، فإما حبست جميعنا مع أخينا، أو أطلقته معنا.

قال: فعلم أنه متى ردهم ثارت فتنة لا يأمن عواقبها، وان الرأي يوجب الرفق بهم.

فقال: بل نطلقه لكم.

فأطلقه، وانصرفوا به عدوا.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.