تخطَّ إلى المحتوى

الجزء الثالث

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين قد قدمت فيما قبل هذا الجزء من هذه الأخبار، عن سبب جمعي لها، وأفصحت عن معناي «1» فيها، وكررت ذلك في رسالة كل جزء، وإن تغيرت العبارة، إما تصريحا أو إشارة، وأعلمت قارئها، ومكرر النظر فيها، أنها نوع لم أسبق إلى كتبه، لأنها مقصورة في الأكثر، على أن يتذاكر بها، لاحتوائها على ضروب من الأحاديث السابقة والسالفة في زماننا، التي تظلم عندي بأن لا تكتب، وتعمدت خلطها بفنون من طريف السير والحكايات، وحديث الاتفاقات والمنامات، وغريب الرقى والامتحانات، وأخبار ضروب الناس من أهل [الحرف] والمهن والصناعات، والملوك والرؤساء وأهل [المروآت] ، وغيرهم من الأخلاط والأوساط، وعجيب [الأخبار] والمعاملات، وتلميعها بطري الشعر، وجديد [الملحة والنثر، ممن] ضمني وإياه دهر، دون أن يقارب [2] زماني زمانه، واشتهر حذقه وإحسانه، وشرحت العلة في ترك تبويبها، واستفادة خلطها دون ترتيبها، ونبهت على الفوائد التي تتضمن وتجمع، واعتذرت مع ذلك، إلى من لعلها لا تنفق عليه، أو تكسد وتبور لديه، بأن قلت: إنها على كل حال، خير من مواضعها بياضا، وذكرت

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.