تخطَّ إلى المحتوى

136 شطرنجي يتحدث عن فضائل الشطرنج

حدثني أبي، قال:

كان لي صاحب يخدم أبي، ويخدمني بعده، من أهل أنطاكية، يقال له: أبو إبراهيم، وكان مستهترا بلعب الشطرنج «1» ، وكان له فيها عجائب، منها:

إن غلماني كانوا يلاعبونه بها، وكان إذا لعب بها برك على الأرض، واتكأ على ذراعيه كالنائم، فيجيء أحدهم من ورائه، فيعبي على ظهره عدة مخاد، فلا يشعر بها، فإذا انقضى الدست، أحس بذلك، فنحاها عن ظهره، وشتمهم «2» .

قال: فحدثني هو، قال:

دخلت ليلة إلى صديق لي مستهتر بالشطرنج أيضا، وكانت المغرب قد وجبت.

فقال لي: بت عندي الليلة حتى نلعب بالشطرنج ونتحدث، فما بت.

فقال: نصلي، ونلعب دستا أو دستين إلى وقت العتمة، وتنصرف.

فصلينا، وجعل السراج عندنا، ولعبنا، وطاب لي اللعب، فواصلناه،

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.