تخطَّ إلى المحتوى

65 الشبلي يتواجد

قال: وكان الشبلي «1» ينتف شعر رأسه، وكانت لهذا الشبلي، عجائب وحكايات، منها، ما سمعته من الوزير أبي محمد المهلبي، قال:

اجتزت ببغداد، في بعض طرقها، فرأيت الناس مجتمعين على رجل طريح.

فقلت: ما هذا؟

فقالوا: الشبلي [116 ب] جاز الساعة على هذا الهراس «2» ، ومناديه يقول:

إلى كم تغلط؟ فتواجد «3» ، وصاح حتى أغمي عليه.

قال: فمضيت، وعجبت من جهله «4» .

فرأيت بعض الصوفية «5» ، فأخبرته الخبر، وقلت له: ويحك، أيش في هذا، حتى يصيح الشبلي منه، ويتواجد؟

فقال: يعتقد أن الله تعالى كلمه على لسان المنادي.

فقلت: هذا أظرف، لو كان بحذاء المنادي مناد لهراس آخر، يصيح مثل صياحه، إلى كم تغلط، أيهما كان كلام الله؟

فقال: الجواب عليه في هذا.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.