تخطَّ إلى المحتوى

169 عيافة أعرابي

حدثنا أبو الحسين بن عياش، قال:

أخبرني صديق لي أنه خرج إلى الحائر «1» [على ساكنيه السلام] «2» ليزور.

فاجتاز في طريقه بموضع قريب من الأعراب، وهم نزول، فحط رحله ونزل، وجلس يأكل هو وغلمانه، فوقف به بعض أولئك الأعراب يستطعم.

قال: فقلت له: اجلس حتى نأكل، وندفع إليك نصيبا.

فجلس قريبا منا، فإذا بغراب قد طار قريبا منه، وصاح صياحا متتابعا.

فقام الأعرابي يرجمه، ويقول: كذبت يا عدو الله، كذبت يا عدو الله.

قال: فقلنا له: ما الخبر يا أعرابي؟

قال: يقول الغراب إنكم ستقتلونني، وأنتم تريدون أن تطعموني، فكذبته في خبره.

قال: فاستحمقناه، وتممنا أكلنا.

وكان في السفرة سكين بزماورد «3» عظيمة حادة، أنسيناها في السفرة.

فجمعنا السفرة بما فيها، وقلنا للأعرابي: خذها، وفرغ ما فيها، واردد السفرة.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.