تخطَّ إلى المحتوى

132 نسخة كتاب من أبي محمد يحيى الأزدي إلى الأمير أبي تغلب بن ناصر الدولة

كان الحسين وإبراهيم ابنا ناصر الدولة، خالفا على أخيهما أبي تغلب فضل الله بن ناصر الدولة، عقيب قبضه على أخيهم محمد بن ناصر الدولة، وإصعاده به إلى القلعة مقيدا، وقبضه نعمته، وخرجا إلى أعماله محاربين له، ومواطئين حمدان بن ناصر الدولة، على محاربة أبي تغلب، واجتمعا معه، فخرج أبو تغلب بالجيوش إليهم، فلقيهم، وانهزم حمدان، ودخل الحسين إلى أبي تغلب، وانحدر إبراهيم إلى باب السلطان ببغداد، ليدخل في الأمان، وكان ابتداء ذلك في شعبان سنة ستين، والصلح في شوال «1» .

فكتب أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد، إلى أبي تغلب بالتهنئة [158 ب] على ذلك كتابا نسخته:

لم تزل عادة الله عند مولانا الأمير السيد، أطال الله بقاءه، وأدام تأييده [185 ط] ، وكبت أعداءه، جارية بالمواهب النبيلة، والنعم المتصلة الجليلة، [متسقة] «2» على التوفيق والسداد، مطردة بمنة «3» الله أجمل اطراد، لما خصه الله تعالى به من حسن النية وجميل الاعتقاد، وأفرده من تغمد الحق في الإصدار والإيراد، وألهمه إياه من التوفر على شكره وحمده، واجتلاب

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.