92 أسد بن جهور وبخله على الطعام
قالوا:
وكان «1» معروفا بالبخل على الطعام جدا، وكان ندماؤه يلقون من ذلك جهدا.
وكان يحضرهم، ويطالبهم بالجلوس، ويحضر كل شيء لذيذ شهي من الطعام، فإن ذاقه منهم أحد، ولو دانقا، استحل دمه، وعجل عقوبته.
وكانت [علامته معهم] «2» إذا شيلت المائدة، أن يمسحوا أيديهم في لحاهم ليعلم أنهم ما شعثوا «3» شيئا يزهمها «4» .
وكان له ابن أخت، يجترئ عليه، ولا يفكر فيه، ويهتك ستره إذا واكله.
فقدمت يوما دجاجة هندية، فائقة سرية، فحين أهوى ابن أخته إليها، قبض على يده أشد قبض، وقال: يا غث، يا بارد، يا قبيح العشرة، يا قليل الأدب، في الدنيا أحد يستحسن إفساد مثل هذه؟.
فقال ابن اخته: يا لئيم، يا بخيل، يا سيء الاختيار «5» ، فلأي شيء تصلح؟ تجعل عقدة على وجه التركة للأعقاب؟ واسطة للمخانق، في صدور