تخطَّ إلى المحتوى

20 بين يحيى بن فهد الأزدي وأبي الفرج الببغاء

وكتب «1» إلى أبي الفرج الببغاء «2» ، إلى الموصل، يتشوقه، بعد خروجه من بغداد:

ظعنت فما لأنسي من ثواء ... وبنت فبان عن قلبي السرور

ولو أني قضيت حقوق نفسي ... تبعتك كيفما جرت الأمور

وودي ليس ينقصه مغيب ... كما لا يستزيد له حضور

فإن تبعد فإنك ملء صدري ... وودك جل ما تحوى الصدور

فأجابه أبو الفرج:

بقربك من بعادك أستجير ... وهل في الدهر غيرك من يجير

نأيت فما لسلواني دنو ... وغبت فما للذاتي حضور

وقد صاحبت إخوانا ولكن ... متى تغني عن الشمس البدور

فيا من رعت منه الدهر قدما ... بمن تسمو بخدمته الأمور

ومن قدرت أن له نظيرا ... فحين طلبت أعوزني النظير

إذا كنت السرور وغبت عني ... فكيف يتم بعدك لي سرور

ولأبي محمد، إلى أبي الفرج، في فصل من كتاب، وقد اعتل بعده:

فقدت السلامة لما نأيت ... وحالفت لما بعدت الضنينا

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.