تخطَّ إلى المحتوى

96 بين جحظة وأبي الحسين بن عياش

قال: وأخبرني أنه كان معه في حديدي «1» لابن الحواري «2» ، وقد حملهم إلي بلا شكر «3» ليتفرجوا [139 ب] ، والحديدي يمده الملاحون بالقلوس، وجحظة بين يدي الرجل، قد صار في أعلى الريح لأنها كانت شمالا، على سطح الحديدي.

فأقبل جحظة يفسو، فأنكر الرجل ذلك، وقال: ما هذا الفساء؟

من أين هذا؟

فقال جحظة: هؤلاء المدادون سفل، فإذا مدوا فسوا، وهم أعلى منا في الريح، فهي تحمل فساءهم إلينا.

قال: فاشتبه ذلك على الرجل.

فقلت له: يا أبا الحسن، لو أن فساء هؤلاء يريد الطرادة «4» ويجيء على حبلها مستويا إلى نفس الطرادة ما وصل إلينا بهذه السرعة، والريح من جهتك لا من جهة الملاحين، وأنا أنبه عليك.

قال: فأقبل يصانعني، ويفتدي من يدي، أن لا أغمز به.

فقلت: على شريطة أن تقطع.

قال: نعم.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.