149 يا قديم الإحسان
حدثني أبو الحسن أيضا «1» ، قال:
كان في باب الشام «2» رجل يقال له: لبيب العابد «3» ، زاهد، ناسك، صالح، فأخبرني، قال:
كنت مملوكا روميا، فمات مولاي، فعتقني «4» ، فحصلت لنفسي رزقا برسم الرجالة «5» ، وتزوجت بستي، زوجة مولاي، وقد علم الله، أني لم أتزوجها إلا لصيانتها، لا لغير ذلك، فأقمت معها مدة.
ثم إني رأيت يوما حية وهي داخلة إلى جحرها، [فأخذتها، فمسكتها بيدي] «6» ، فانثنت علي، فنهشت يدي، فشلت، ثم شلت الأخرى بعد مدة، ثم زمنت رجلاي، واحدة بعد أخرى، ثم عميت، ثم خرست.
فمكثت على هذه الحال سنة، لم تبق في جارحة صحيحة، إلا سمعي، أسمع به ما أكره.
وكنت طريحا على ظهري، لا أقدر على إشارة، ولا إيماء، فأسقى
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧