تخطَّ إلى المحتوى

167 إسماعيل بن بلبل والأعرابي العائف

حدثني أبو الحسين بن عياش، قال:

أخبرني من أثق به، إن إسماعيل بن بلبل «1» ، لما قصده صاعد «2» ، لزم داره، وكان له حمل قد قرب وضعه، فقال: اطلبوا لي منجما يأخذ مولده، فأتي به.

فقال له بعض [177 ب] من حضر، ما تصنع أيدك الله بالنجوم؟ هاهنا أعرابي عائف «3» ، ليس في الدنيا أحذق منه.

فقال: يحضر، فأسماه الرجل، فطلب، وجاء.

فلما دخل عليه، قال له إسماعيل: تدري لأي شيء طلبناك؟

قال: نعم.

قال: ما هو؟

فأدار عينه في الدار، فقال: لتسألني عن حمل، وقد كان إسماعيل أوصى أن لا يعرف، فتعجب من ذلك.

فقال له: فأي شيء هو؟ أذكر أم أنثى؟

فأدار عينه [204 ط] في الدار، فقال: ذكر.

فقال: للمنجم: ما تقول؟

قال: هذا جهل.

فبينا نحن كذلك، إذ طار زنبور على رأس إسماعيل، وغلام يذب عنه، فضرب الزنبور، فقتله.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.