148 بين طاهر بن يحيى العلوي وأحد أصحابه
حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثني أبو القاسم علي بن الأخزر «1» المشهور بعلم النحو، وكان نبيلا، جليلا [ثقة] «2» مرتفعا عن الكذب، قال:
حججت، فدخلت إلى طاهر بن يحيى العلوي، أسلم عليه، فجاءه رجل، فقبل رأسه ويديه، وأخذ يعتذر إليه.
فقال: لا تعتذر، فقد زال ما في نفسي، وقبلت عذرك، وإن شئت أخبرتك عن قصدك إياي، وسبب عذري لك من قبل أن تخبرني.
فتعجب الرجل، وقال: افعل يا سيدي.
قال: إنك رأيت رسول الله صلى الله عليه في منامك، فعاتبك على قطع عادتك عني [193 ط] إذا دخلت المدينة حاجا، وإنك طويتني عدة حجج دخلت فيها إلى المدينة ولم تجئني.
فقلت له: إن الحياء [166 ب] منعك من قصدي، وإنك لا تأمن أن لا أبسط عذرك.
فقال لك: إني آمر طاهر ببسط عذرك، فلا تجف «3» ولدي، وصله، فجئت إلي، فقال الرجل: كذا والله كان، فمن أين لك يا سيدي هذا؟
قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه، في المنام، وأخبرني بما جرى بينكما على هذا الشرح.