155 أبو الفرج الببغاء ينشىء نسخة كتاب على لسان الأمير سيف الدولة بشأن الفداء
حدثني أبو الفرج الببغاء «1» ، قال:
لما [196 ط] أقام سيف الدولة الفداء «2» ، بشاطىء الفرات في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة «3» ، لزمه عليه خمسمائة ألف دينار، في شراء الأسارى، والأموال التي وصلهم بها، ورم بها أحوالهم.
وأخرج جميع ذلك من ماله، صبرا واحتسابا، وطلبا للثواب والذكر، من غير أن يعاونه أحد من الملوك عليه، ولا غيرهم.
وكان ذلك خاتم أعماله الحسنة، وأفعاله الشريفة، التي تجاوز الوصف، وتفوت العد.
فلما فرغ من ذلك، تقدم إلى كل من بحضرته، في الوقت، من أهل الكتابة، أن ينشىء كل واحد منهم، نسخة كتاب ليكتب عنه إلى من في البلدان من الجيش والرعية، بخبر تمام الفداء، ووصف الحال فيه.
فكتبت عنه في ذلك:
كتابنا، تولاكم الله بكفايته، وحرسنا فيكم بناظر رعايته، من معسكرنا بالبقعة المعروفة بالمعقلة من شاطىء الفرات، بعد إمضائنا أمر الفداء الذي اختصنا الله فيه بشرف ذكره، وانتخبنا للنهوض بمعظم أمره، وولينا