تخطَّ إلى المحتوى

الجزء الثاني

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

قد قدمت في الجزء الأول، الحمد لله، والثناء عليه، وذكرت من الأخبار، ما لم تدر، لأنها مما لم تجر العادة بكتب مثلها، ولا ما يكاد أن يتجاوز به الحفظ في الضمائر، إلى التخليد في الدفاتر، وإنها من جنس ما سبقت إلى كتبه، وإنما يستحسن في المحاضرة، ويطيب في المذاكرة، إذا جرى ما يقتضيه، وعرض ما يستدعيه.

وذكرت إنها تتضمن من شريف الفوائد، وطريف المآثر، كل لون، وتجمع كل لون من الحكم الجديدة، والأمثال المفيدة، والرسائل البليغة، والأشعار المطربة المليحة، التي لم يشهرها قائلوها بالنشر، ترفعا لأنفسهم فيها عن النشر والتسطير، أو كما اتفق عليهم.

وتثنى مع ذلك [بنتف] من كرم الأجواد، وقصص الأمجاد، والأحاديث الأفراد، ومعايب البخال «1» ، ونوادر الجهال، وواعظ المنامات، وطريف الاتفاقات، وعيون الفنون والحكايات، وأخبار ضروب الناس وأخلاطهم وجلتهم وأوساطهم، مما لا تعبر عنه الكتب، ولا يكاد يوجد مسطورا عند أهل الأدب.

وأفصحت عن السبب الذي حركني على جمعها، ونشطني لكتبها،

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.