51 أبو القاسم الجهني
يفخر بأنه قد أجهد نفسه فيما لا يليق بالرجل الحر حدثني أبو القاسم الجهني «1» ، قال:
جرى بيني وبين محمد [108 ب] بن خلف، القاضي وكيع «2» ، ملاحاة في شيء، بحضرة أبي الحسن بن الفرات، فولدت بيننا عداوة، فبحثت عن عيوبه.
فبلغني أن له أبا ساقطا في أصحاب الصناديق بباب الطاق، فركبت حتى جئت إليه، فرأيته يعمل الصناديق بيده، وفاتشته، فإذا هو أسقط رجل، وأجهله.
وانصرفت فكاتبت جماعة من وجوه الشهود بالجانبين «3» ، وأشرافهم من البطنين «4» ، وأكابر التجار والكتاب والتناء، وواعدتهم بحضور مسجد هناك كبير، فحضر خلق كثير.
وركبت، فحين حصلت هناك، قلت: علي بخلف الصناديقي، فجاءوا بالشيخ كما أقيم من العمل، وآلته معه، ويده ملوثة، كما كنت وصيتهم.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥