2 الحكم كالسهم إذا نفذ لم يمكن رده
وحدثني أبي، رضي الله عنه، إن بعض المعمرين من الشهود بالأهواز، حدثه، وذكر هو الشاهد وأنسيته أنا، عن أبيه أو بعض أهله، قال:
كان محمد بن منصور، يتقلد بكور الأهواز، وعمر بن فرج الرخجي «1» ، يتقلد الخراج بها.
وكانا يتوازيان في المرتبة السلطانية. فلا يذهب القاضي إلى الرخجي إلا بعد أن يجيئه، ويتشاحان على التعظيم. وترد كتب الخليفة إليهما، بخطاب واحد، قال: وتولدت [107 ط] من ذلك، عداوة بينهما، فكان الرخجي يكتب في القاضي، إلى المتوكل، فلا يلتفت إلى كتبه، لعظم محله عند المتوكل، ويبلغ ذلك القاضي، فيقل الحفل به، ويظهر الزيادة في التعاظم عليه.
فلما كان في بعض الأوقات، ورد كتاب المتوكل، على الرخجي، يأمره بأمر في معنى الخراج، وأن يجتمع مع محمد بن منصور القاضي، ولا