تخطَّ إلى المحتوى

56 ابن أبي عوف يحتال في إيصال كتبه إلى الوزير

وحدثني أبو الحسن «1» ، قال: حدثني أبي «2» ، قال:

لما خرج عبيد الله «3» إلى الجبل «4» ، واستخلف القاسم، لم يكن يعامل ابن أبي عوف «5» ، مثلما كان أبوه يعامله.

فشق ذلك عليه، وخاف أن ينفذ كتبه بشكايته إلى أبيه، فتقع في يد القاسم.

فجاءني دفعات، يسلم علي، ولا يسألني حاجة، حتى جعلني صديقا، ثم سألني أن أجعل كتبه إلى الوزير في طي كتب حرم صاحبي «6» إليه، وكان في جملة القواد المجردين مع عبيد الله، فكنت أفعل ذلك دائما، فيوصل صاحبي الكتب إلى الوزير سرا، وتنفذ الأجوبة، فترد كتب عبيد الله على القاسم، في الخاص، بالصواعق في أمر ابن أبي عوف.

ويوكل القاسم بالطرق، وتؤخذ له كتب أكثر الناس، فيقف عليها، ولا يجد لابن أبي عوف كتابا، فيتميز غيظا، ولا يدري من أين يؤتى، إلى أن قدم عبيد الله.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.