تخطَّ إلى المحتوى

97 أبو عيشونة الشاطر

حدثني أبو القاسم الصروي الكاتب، قال:

كان بمدينة السلام، شاطر، يعرف بأبي عيشونة «1» ، فاجتاز به بعض العلماء من أهل الأدب، في هيج «2» قد وقع، وقد خرج ليأخذ ثياب المجتازين [167 ط] فقبض عليه، وقال: اطرح ثيابك.

فقال: أنا فلان.

فاستحيا منه، فقال: خذ علي ما أنشدك.

قال: هات.

فقال:

خمسون ألف فتى ما منهم أحد ... إلا كألف فتى ضرغامة بطل

شدوا ثيابهم يوما على أمل ... فأفرغوها وأدلوها على الأجل

فقال الرجل: أحسنت، فبالله، زدني من شعرك، فقال:

ولقد هيج البلا ... حين عض السفر جلا

ولقد قام حبكم ... في فؤادي بأعلى العلا

فقال: خلطت.

قال: أنا أبو عيشونة، وحياة أصحابي، أنج بنفسك.

فمضى الرجل وتركه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.