تخطَّ إلى المحتوى

135 إذا لم تكن في الشاهد ثلاث خلال من خلال أهل النار صار هو من أهل النار

سمعت قاضي القضاة أبا السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى «1» ، يقول:

الشاهد، إذا لم تكن فيه ثلاث خلال، من خلال أهل النار، صار هو من أهل النار.

فقلت له: ما هي؟

قال: قلة الحياء، لأن الشاهد، إذا كان مستحيا، أجاب إلى كل محال يسأله، فيذهب دينه، ويصير من أهل النار، والحياء في الأصل من الإيمان، وأهل الإيمان في الجنة، كما روى في الخبر، فقلة الحياء من خصال أهل النار، [فهذه [188 ط] واحدة] «2» .

والثانية: إنه يحتاج أن يكون فيه سوء الظن، لأنه متى أحسن ظنه تمت عليه الحيلة والتزويرات، فيشهد بالمحال، فيدخل النار، وإذا كان سيء الظن سلم، وسوء الظن في الأصل إثم، كما قال الله تعالى، والإثم من خصال أهل النار.

وذكر الأخرى: وقد أنسيتها أنا.

ثم قال: ما ظنكم ببلد فيه عشرات ألوف ناس، ليس فيهم شهود إلا عشرة أنفس أو أقل أو أكثر، وأهل ذلك المصر كلهم يريدون الحيلة على هؤلاء العشرة، كيف يسلمون إن لم يكونوا شياطين الإنس في التيقظ والذكاء والتحرز والفهم.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.