تخطَّ إلى المحتوى

49 حريق الجمل ببغداد

حدثني أبو الحسين بن عياش رحمه الله، قال: حدثني عمي، قال:

حدثني أبي، قال:

لما وقع ببغداد، حريق الجمل، اختل دكاني فيما اختل، وذهب مني مال عظيم.

فقلت له: كيف كان حريق الجمل؟

قال: اجتاز في سوق الخرازين «1» ، جمل عليه قصب، وكان رجل يثقب لؤلؤا، وبين يديه نار، فوقع طرف القصب على النار، فاشتعلت وبلغت إلى الجمل في لحظة.

فكان الجمل، كلما أحس بوقع النار عدا، وتنافض الشرار منه، في جانبي الطريق، فحرق كل ما يجتاز به.

فلم يزل على ذلك، إلى أن تلف الجمل، وتشاغل الناس بطفي الحريق الواقع في الدور والعقار.

فكان حد ما احترق، من أول سوق الخرازين إلى طاق الحراني «2» ، ووسط قطيعة الربيع «3» . وتلف ناس كثير، وزالت نعم عظيمة، بذهاب

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.