31 الخليفة الواثق، يهمل بعد موته فيأكل الحرذون عينيه
حدثني الحسين بن الحسن بن أحمد بن يحيى الواثقي، قرابة أبي، قال: حدثني أبي، قال حدثني أبي أحمد «1» ، قال:
كنت أخدم الواثق «2» ، وأخدم تخته، في علته التي مات فيها.
فكنت قائما بين يدي الواثق، في علته، أنا وجماعة من الأولياء، والموالي، والخدم، إذ لحقته غشية، فما شككنا أنه قد مات.
فقال بعضنا لبعض: تقدموا فاعرفوا خبره، فما جسر أحد منهم يتقدم.
فتقدمت أنا، فلما صرت عند رأسه، وأردت أن أضع يدي على أنفه وأعتبر نفسه، لحقته إفاقة، ففتح عينيه، فكدت أن أموت فزعا من أن يراني قد مشيت في مجلسه إلى غير رتبتي.
فتراجعت إلى خلف، فتعلقت قبيعة «3» سيفي بعتبة «4» المجلس، وعثرت به، فانكببت عليه، فاندق سيفي، وكاد أن يدخل في لحمي، ويجرحني.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣