تخطَّ إلى المحتوى

37 القاضي أبو عمر يستميل أحد خدم الخليفة

وقد سمعت هذا الخبر عن جماعة غير القاضي أبي الحسن «1» ، منهم أبو عمر عبيد الله بن الحسين بن أحمد السمسار البغدادي الشاهد، وكان يخلف القضاة على بعض الأعمال، ويتقلد سوق الرقيق بمدينة السلام، فذكروا:

أن أبا عمر القاضي، لما جرى عليه من الخادم ما جرى، أحضر حضريا «2» كان يخدمه، وقال له: إمض فتوصل إلى فلان الخادم وابك بين يديه بكاء شديدا، وقل له: إن أخي مات، وخلف مالا وأطفالا، ولم يوص.

وإن القاضي قد رد ذلك إلى بعض أسبابه، وفي هذا ذهاب جاهي، وإن كان قد فعل الحق في ذلك، فالله، الله، في، تسأله أن يرد إلي المال والطفل، واحرص على ذلك، واحمل له هذه الدنانير- وأعطاه مائة دينار-، وقل له: إذا فعلت ذلك، أعطيتك مائة أخرى، ولا تقنع منه أو يركب إلي ويسألني.

قال: فمضى الحضري، وتوصل إلى ذلك.

فقال له الخادم: ويحك، هذا قد عاملته بكل قبيح، فكيف أسأله حاجة؟

قال: فلم يزل الحضري يرفق به [134 ط] إلى أن أجاب.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.