تخطَّ إلى المحتوى

162 بين قاضي القضاة أبي السائب والشاعر ابن سكرة الهاشمي

أخبرني جماعة من أهل عصرنا من المتأدبين ببغداد:

أن أبا الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة «1» الهاشمي، دخل إلى قاضي القضاة أبي السائب عتبة بن عبيد الله «2» ، وهو جالس للحكم، فكتب رقعة كالقصص، ودفعها إليه، وقد كان مدحه فتأخرت صلته عنه.

فلما قرأها أبو السائب، لم يبن في وجهه غضب، ولا نكير، ووقع فيها شيئا بخطه.

وقال: أين رافع هذه القصة؟

فقام ابن سكرة، فدفعها إليه، فأخذها مقدرا أن فيها ما يستكف لسانه عنه من صلة أو بر، فلما قرأها استحيا وانصرف.

فقرئت الرقعة، فإذا الابتداء بخط ابن سكرة شعر، والجواب بخط أبي السائب نثر، كما نسخناها هاهنا:

يا عتبة بن عبيد ... حوشيت من كل عيب «3»

لبيك يا مختصر «4» [174 ب]

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.