تخطَّ إلى المحتوى

158 أبيات من نظم أبي القاسم عبيد الله بن محمد الصروي

أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي، لنفسه، يصف زراقة النفط:

وصفراء في فيها لعاب كلونها ... إذا قذفته لاعب الريح واستنا

يجلله «1» من بطنها في خروجه ... رداء دجى حتى يصير لها حصنا

لها ذنب في رأسه ذنب له ... إذا جر منها رد في جوفها طعنا

يمج بروقا بين ليلين من حشا ... إلى فم أفعى ما ترى بينه سنا

تخوض الوغى عريانة لتخيفه ... ولو سئلت لم تعرف الخوف والأمنا

وأنشدني لنفسه:

وناولني في أسفل الكأس فضلة ... مزعفرة صفراء والكأس أبيض

كنرجسة في الروض ترنو بمقلة ... مذهبة والجفن منها مفضض

وأنشدني لنفسه في صفة إبريق وساق:

ولاح لنا الإبريق من كف شادن ... له وجنة من لحظنا أبدا تدمى

كملحوظة مدت يدا دون وجهها ... وأخرى بها ردت على رأسها «2» الكما

على شعر في عارضيه كأنما ... زرعن المها أجفانها فيه والسقما

كأن الليالي قد عددن سنينه ... فصيرن في خديه داراته رقما

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.