133 رسالة إلى رجل تزوجت أمه
حدثني أبو الفرج الببغاء «1» ، قال:
جرى بحضرة الأمير سيف الدولة»
، ذكر رجل تزوجت أمه من أصحابه، وحديث الترسل والكتابة، فقال لي: اكتب الساعة على البريد، رقعة عن نفسك إلى هذا الرجل، تعزيه بتزويج أمه.
فكتبت رقعة بين يديه ارتجالا وحفظتها:
من سلك سبيل الانبساط، لم يستوعر مسلكا في المخاطبة فيما يحسن الانقباض في ذكر مثله، واتصل بي ما كان من أمر الواجبة الحق عليك، المنسوبة بعد نسبتك إليها، إليك، ومن الله صيانتها في اختيارها ما لولا أن الأنفس تتناكره، وشرع المروءة يحظره، لكنت في مثله بالرضا أولى، وبالاعتداد بما جدده الله من صيانتها أحرى.
فلا يسخطنك من ذلك، ما رضيه موجب الشرع، وحسنه أدب الديانة «3» فمباح الله أحق أن يتبع.
وإياك أن تكون ممن إذا عدم اختياره سخط اختيار القدر له، والسلام.