تخطَّ إلى المحتوى

168 أعراب ثلاثة يتنبأون بموت قاضي القضاة ودفنه في داره

وحدثنا أبو الحسين، قال:

اجتزت أنا وأبو طاهر بن نصر القاضي، بشارع القاضي، نقصد دار قاضي القضاة أبي الحسين «1» ، في علته التي مات فيها، لنعوده، فإذا بثلاثة من الأعراب ركبان.

فشال «2» أحدهم رأسه، وقد سمع غرابا ينعب على حائط دار أبي الحسين قاضي القضاة.

فقال للنفسين اللذين خلفه: إن هذا الغراب ليخبرني بموت صاحب الدار.

فقال له الآخر: أجل إنه ليموت بعد ثلاثة أيام.

فقال الآخر: نعم ويدفن في داره.

فقلت: أسمعت ما قالوا؟ فقال: نعم.

فقلت: هؤلاء أجهل قوم، وافترقنا.

فلما كان في ليلة اليوم [178 ب] الرابع سحرا، ارتفعت الصيحة بموت قاضي القضاة أبي الحسين، فذكرت قول الأعرابي، وعجبت.

وحضرنا جنازته، ودفن في داره.

فقلت لأبي طاهر: رأيت أعجب من وقوع مقالة الأعراب بعينها؟

أيش هذا؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.