128 يحفظ شعرا في منامه
حدثني أبو أحمد الحارثي عبد الله بن عمر، قال:
رأيت في منامي كأني مجتاز بالبصرة في بني نمير على مجلس الشرطة، والناس مجتمعون [153 ب] .
فقلت: ما هذا؟
قالوا: فتى يضرب عنقه.
فاطلعت في الحلقة، فإذا بفتى حسن الوجه، قد أجلس وشد ليضرب عنقه.
فقال لهم: دعوني أتكلم بكلمتين، ثم اعملوا ما شئتم.
فقالوا له: تكلم.
فقال: هل هاهنا رجل من أهل الأدب، يحفظ عني ما أقوله قلت: نعم، فقال:
أيا شاهدي قتل المشوق تحملا ... زكي سلام طيبته مقاصده
إلى الظبية اللعساء في سند الحمى ... بحيث تحدى باب عثمان قاصده
فقولا لها «1» إن المشوق الذي اعتدت ... عليه لريب الدهر أيد تراصده
مضى وبأحناء الضلوع هواكم ... إلى أن يرى إنشاءه بعد حاصده
ثم قال لي: احفظها يا أخي «2» علي، فإنه لا خامس لقافيتها، بشرط أن لا تغير الصاد والدال، ثم ضربت عنقه.