تخطَّ إلى المحتوى

186 أبو عبد الله المزابلي والروح الأمين جبريل رسول رب العالمين

وحدثني أبي، قال:

كان عندنا بجبل أنطاكية، المعروف بجبل اللكام «1» ، رجل يتعبد، يقال له: أبو عبد الله المزابلي.

وسمي بذلك، لأنه كان بالليل يدخل إلى البلد، فيتتبع المزابل، فيأخذ ما يجده فيها، فيغسله، ويقتات به، لا يعرف قوتا غير ذلك، وأن يتوغل في جبل اللكام، فيأكل من الأثمار المباحة فيه.

وكان صالحا مجتهدا، إلا أنه كان حشويا، غير وافر العقل، وكانت له سوق عظيمة في العامة بأنطاكية.

وكان بها موسى بن الزكوري صاحب المجون والسفه «2» في شعره والحماقات وكان له جار يغشى المزابلي.

فجرى بين موسى بن الزكوري، وجاره ذاك شر، فشكاه إلى المزابلي فلعنه المزابلي في دعائه، وكان الناس يقصدونه في كل يوم جمعة غدوة، فيتكلم عليهم ويدعو.

فلما سمعوا لعنه لابن الزكوري، جاء الناس إلى داره أرسالا لقتله، فهرب، ونهبت داره، وطلبته العامة فاستتر.

فلما طال استتاره، قال: إني سأحتال على [187 ب] المزابلي بحيلة

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.