تخطَّ إلى المحتوى

64 مشعوذ يدعي الولاية

ومن الأخبار المفردات، ما أخبرني به أبو الحسن أحمد بن يوسف بن الأزرق، قال:

قدم علينا بالأنبار رجل من أهل القصر «1» ، يقال له عمر، يعظ العامة، ويري «2» نسكا، ويقول: من أطاع الله، أطاعه كل شيء، وإنه يغمس يده في الزيت الحار المغلي الشديد الحرارة، فلا يضره.

فافتتن أهل البلد به، واجتمعوا إلى الجامع، ليشاهدوا ذلك، وسألوني الحضور، فحضرت، وإخوتي، وسلطان البلد، وقد نصب ديكدان «3» في صحن الجامع على دكة، ووضع فوقه طنجير «4» ، والرجل قائم يصلي.

فلما جئنا طلبوا زيتا، فأنفذت على يد غلامي، فجاءوا بخماسية «5» ، فصبت في الطنجير، وأوقد عليها وقود جيد شديد [115 ب] .

فلما أغلي الزيت ونش «6» ، أقبل على أخي، وقال: يا أبا أحمد، الله الله، لا يكون ما أحضرته غير الزيت، فأهلك.

فحين قال هذا، انكشف لي أنها حيلة، فقلت له: ما هو إلا الزيت.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.