63 وجزاء سيئة سيئة مثلها
حدثني أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عياش، قال:
لما ولي أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد «1» الوزارة، صارفا لأبي علي بن مقلة «2» ، وتضمنه هو وأبو العباس الخصيبي «3» بالمال الذي [114 ب] ضمناه به، وتسلماه، كنت أختلف إلى أبي القاسم، على رسمي في ملازمته، فأرى أبا العباس بحضرته يخاطبه في معنى أبي علي، والتشديد في مطالبته، وربما أحضراه ليوقعا به، فأقوم لئلا يراني قد رأيت ذلك منه.
فكنت أجلس بحيث أرى واسمع ولا يراني، فيطالب، ويضرب.
فإذا أوجعه المكروه، قال: لي في موضع كذا، كذا وكذا.
فيرفع المكروه عنه، ويمضون إلى الموضع، فلا يجدون لما ذكره حقيقة.
فإذا سألوه [114 ط] قال: ما لي حال، ولا مال، وإنما بردت عن نفسي في الحال، ودفعت الموت، ولا يمكن أبو القاسم سليمان، من رد المكروه عليه أياما.
فطالت قصته، ولم يستخرج منه شيء، فجرت بينه وبين أبي العباس مخاصمة بهذا السبب، وقال: لا بد من بسط العذاب عليه، حتى يروج [بعض] «4» المال من جهته، وكان سليمان يستحي.