كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ [البقرة: 191] كانوا لا يقاتلون فيه حتى يبدءوا بالقتال. ثم نسخ بعد ذلك فقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: 193] حتى لا يكون PageEndV03P296 شرك ﴿ويكون الدين لله﴾ [البقرة: 193] أن يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل نبي الله وإليها دعا "
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام، عن قتادة: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾ [البقرة: 191] فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتلهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدءوا فيه بقتال، ثم نسخ الله ذلك بقوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] فأمر الله نبيه إذا انقضى الأجل أن يقاتلهم في الحل، والحرم وعند البيت، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله "
حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ [البقرة: 191] فكانوا لا يقاتلونهم فيه، ثم نسخ ذلك بعد، فقال: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: 193] " وقال بعضهم: هذه آية محكمة غير منسوخة
ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن PageEndV03P297 مجاهد، ﴿فإن قاتلوكم﴾ [البقرة: 191] في الحرم ﴿فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ [البقرة: 191] لا تقاتل أحدا فيه أبدا، فمن عدا عليك فقاتلك فقاتله كما يقاتلك " وقرأ ذلك عظم قراء الكوفيين: (ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم) بمعنى: ولا تبدءوهم بقتل حتى يبدءوكم به